top of page

اختيار التخصصات الجامعية بين الحلم والواقع

صورة الكاتب: PMC BLOGPMC BLOG

مروى محادين


نثرتُ بوجه الريحِ أحلامي، أحلامُنا في الفلا سُكِبتْ، ألا من مسعفٍ حاني؟ أيا مُجتمعاً هو الجاني. في بلادنا أصبحنا نُسخاً مُكررة، في بلادنا لا مكان للطموحِ والأحلامِ، نعم بلادُنا أصبحت كلباً مسعوراً ينهش في جسد الأحلامِ وحتى منها الأوهامِ.

قاسية تلك الأُمنياتِ تلك التي لم ولن تغيرها مرور الأزمانِ والأوقاتِ، تلك الأحلام والأمنيات التي مهما آتى بعدها إنجازاتٌ وأمنياتٍ جديدة يبقى القلب ينبض لها حتى الوفاةِ، كالقرين قدرٌ علينا ملازمتها حتى السلواةِ ولا نعرف إن كُنا سنحصل عليها بملازمتها أم ستبقى حسرة في قلوبنا رؤيتها دون تحقيقها في حياةٍ واحدة أو ألفُ حياةِ.

الوصول للأمنيات ليس سهلاً ليس كما كنا نظنه ونحن صغاراً ولكنه أيضاً ليس مستحيلاً يتطلب مِنّا ذلك الكثير الكثير من الأمل والكثير الأكثر من الجهد والإصرار. لكن ما هو موجعٌ حقاً تلك الأحلام التي لم نستطع تحقيقها، فرصة العمر التي فقدناها، التي أحسسنا بوجع عدم تحققها وكل هذا بسبب ماذا؟ بسبب فكرٍ مجتمعيٍ مُتخلف، بسبب إلزامنا بتخصصاتٍ جامعيةٍ لا تمُتُ لأحلامنا وطموحاتنا بصلة، بسبب معايرٍ لحقوقنا وأحلامنا مُستنفِذة وُضِعت من قِبَلِ أناسٍ للمالِ لا لِجيلِ مُستقبلٍ طالِبة، لقد جُبرنا وأُخضعنا للتخلي عن أحلامنا وهوياتِنا، لقد جَبرنا هذا الفكر على أن نسلك طرق وأحلاماً أخرى لم نكن نريد الوصول إليها ولكننا مضينا فيها خوفاً من خيبةٍ أُخرى، مضينا ونحن موقينين بِحكمة الله عز وجل، مضينا ونحن نعلم انه لن يفلت ايدينا حاشاهُ أن يفلتها، أو يكسر بِنا أغصان الأمل.

علينا أن نعلم أن نهاية حلم ماهي إلا بداية لحلمٍ أكبر، ماهي إلا شرارة تشعل فينا فتيل الطموح والإنجاز، فنحنُ يا سادة من نعلم البقاء كيف تكون النجاة ونحن من نعلم النار كيف تشتعل بعد أن كانت رماد، الوقوع الذي يليه النهوض نحن ونحن أسياد أنفُسنا وأسياد الأحلام حتى لو كانت سراب.

فقُم، قُم وكُن لِنفسك كُل شيء، كن خرسانةُ أحلامك، انبعث من حثالة خذلانك وأرهم كيف يكون السعي والصمود.قُم وكُن كل الأساسات، قُم وكُن بطل حكايتك وحلمك هذا وكل الحكايات.


 
 
 

Comments


  • Instagram
  • Facebook

 © 2022 by press & media club 

bottom of page