ندى القطري
استيقظتُ مِن أحَلامي عَلى صَوتكِ تُنَادِيني، نَهضتُ مِن فِرَاشي بِفَزع، تَنقلتُ في جَميعِ أرجَاءِ المَكان ولم أجدكِ، تَنهدتُ بِألم لِكونَ مَا جَرى هَلاوسَ وأوهَام، حَاولتُ الإتصال بكِ ولم تجيبي تنهيدةٌ أُخرَى وهذهِ تَركت نُدبة، أقفُ مَكاني كالجَماد، والدموع تَملأ مُقلتايّ، إتجهتُ إلى طَريقِ نَجاتي وكتَبتُ، مَضَى كَثِيرٌ مِنَ الأيام
قَلبِي يَتألمُ وعَينَايَ لا تَنام، أمسكتُ بِقَلمي وسارعتُ إلى إخراجِ الكَلام، عالقٌ دَاخِلَ جَوفي ويُطاردني في الأحَلام يُضايقني في مُنتصفِ نَومي ويوقضني من الرقودِ في الأوهَام، يُعانقني عناق شفقةً على قَلبي الذي أضَحى سَجينَ قلمٌ وأوراق واحَلام، رَباهُ كَيفَ تِلكَ العُيونِ استِطاعت أن تُذيبَ قَلبي وتَرمِيني خَلفَ قُضبَانِ سِحرَها بلا تخطيط أو إستئذان.

Comments