محمد شريتح
لا أذكرُ كم كان عمري في وقتها
حين إكتشفتُ تلاعبكَ بي
مرةً تكون كالذي يأوي أطفاله من دخانِ الحرب
ومرة تكون كصواريخ الدمار
هادئٌ وبنفس الوقت داخلك فوضى
تبكي كطفلٍ أمام عربة المثلجات
وأراك في نفسِ الوقتِ بجبروتِ العظماء
لا أُنكر شوقي لك
ولا أُنكر كرهي لوقتٍ كنت تغمرني بغضبك
ولا أشتهي مفارقتك ولا أُود غمرك
أتذكر حين كتبت على ورق الشجر
بلحظةٍ من غضبك مزقت الشجرة من جذورها
أتذكر حين أويتني تحت ظلك
حين أبكاني زماني وهز عرش كياني
لم أعد أتذكر
فتفاصيلك الدقيقة أتعبتني
أظنني نسيتها
أو تناسيتها
لم أعد أنتظرك
فأنتظارك أصبح باهت
( أيلول )
لكَ جزءًا من عتابي.

Comments